ابن الأثير
433
الكامل في التاريخ
ذكر قبض الموفّق على ابنه المعتضد باللَّه « 1 » في هذه السنة ، في شوّال ، قبض الموفّق على ابنه المعتضد باللَّه أبي العبّاس أحمد . وسبب ذلك أنّ الموفّق دخل إلى واسط ونزل بها ، ثمّ عاد إلى بغداذ ، وتخلّف المعتمد على اللَّه بالمدائن ، وأمر الموفّق ابنه أن يسير إلى بعض الوجوه ، فقال : لا أخرج إلّا إلى الشام لأنّها الولاية التي ولّانيها أمير المؤمنين . فلمّا امتنع عليه أمر بإحضاره ، فلمّا حضر أمر بعض خدمه أن يحبسه في حجرة في داره ، فلمّا قام المعتضد تقدّم إليه الخادم وأمره بدخول تلك الدار ، فدخل ووكّل به فيها . وثار القوّاد من أصحابه ومن تبعهم وركبوا ، واضطربت بغداذ لمّا رأوا السلاح والقوّاد ، فركب الموفّق إلى الميدان وقال لهم : ما شأنكم ؟ أترون أنّكم أشفق على ولدي منّي ، وقد احتجت إلى تقويمه ! فانصرفوا . * في هذه السنة سار الطائيّ إلى سامرّا بسبب صديق ، فراسله وأمّنه ، ودخل سامرّا في جماعة من أصحابه ، فأخذهم الطائيّ وقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ، وحملهم إلى بغداذ . وفيها غزا بازمار في البحر ، فغنم من الروم أربعة [ 1 ] مراكب « 2 » .
--> [ 1 ] أربع . ( 1 ) . tatsxe . Bte . P . Cnimud nucesenidrotupaC ( 2 ) . A . mO